جمعنا في هذه الصفحة أهم مصطلحات علم التجويد التي يقابلها الطالب في رحلته مع القرآن، مرتبة بالترتيب الذي يتعلمها به عادة، مع تعريف مختصر ومثال من القرآن الكريم لكل مصطلح. الأحكام هنا على رواية حفص عن عاصم من طريق الشاطبية، وهي الرواية التي يقرأ بها أغلب المسلمين اليوم.
التجويد · مخارج الحروف · الحركات · السكون · الشدّة · التنوين · النون الساكنة · الإظهار الحلقي · الإدغام · الإقلاب · الإخفاء الحقيقي · الغنة · أحكام الميم الساكنة · المدّ · المد الطبيعي · المد الواجب المتصل · المد الجائز المنفصل · المد اللازم · صفات الحروف · التفخيم والترقيق · القلقلة · الوقف · الابتداء · همزة الوصل · القاعدة النورانية · المصحف · الجزء · الحفظ · الإجازة · السند · رواية حفص عن عاصم
أساسيات القراءة
التجويد
التجويد لغةً: التحسين والإتقان. واصطلاحاً: إخراج كل حرف من مخرجه، وإعطاؤه حقه من الصفات اللازمة له، ومستحقه من الأحكام الناشئة عن مجاورته لغيره. ويرى العلماء أن تعلّم قواعده النظرية فرض كفاية، والعمل به عند التلاوة واجب على كل قارئ بقدر استطاعته.
مخارج الحروف
المواضع التي يخرج منها صوت كل حرف. وهي على المختار سبعة عشر مخرجاً في خمسة مواضع عامة: الجوف، والحلق، واللسان، والشفتان، والخيشوم. ومن أشهر أخطاء المبتدئين الخلط بين الحروف المتقاربة في المخرج، مثل الحاء والهاء، أو الذال والزاي.
الحركات
ثلاث علامات قصيرة: الفتحة فوق الحرف، والكسرة تحته، والضمة فوقه على شكل واو صغيرة. وتُستعمل «الحركة» أيضاً وحدةً لقياس زمن المد، وهي مقدار قبض الإصبع أو بسطه بسرعة معتدلة.
السكون
علامة صغيرة فوق الحرف تدل على خلوّه من الحركة، فيُنطق الحرف ثم ينقطع الصوت عنده، مثل الميم في «الْحَمْدُ». والحرف الساكن هو الذي تجري عليه أكثر أحكام التجويد.
الشدّة
علامة تدل على أن الحرف مضعّف، أي حرفان: الأول ساكن والثاني متحرك، مثل «رَبِّ». فإذا كان الحرف المشدد نوناً أو ميماً وجبت معه الغنة، مثل «إِنَّ» و«ثُمَّ».
التنوين
نون ساكنة زائدة تلحق آخر الاسم لفظاً لا خطاً، ويُرسم بتكرار الحركة: «عَلِيمًا»، «عَلِيمٍ»، «عَلِيمٌ». ويأخذ أحكام النون الساكنة نفسها عند الوصل.
أحكام النون الساكنة والتنوين
النون الساكنة
النون الخالية من الحركة، وتكون في الأسماء والأفعال والحروف، وسطاً وآخراً. ولها مع التنوين أربعة أحكام بحسب الحرف الذي يليها: الإظهار، والإدغام، والإقلاب، والإخفاء.
الإظهار الحلقي
نطق النون الساكنة أو التنوين واضحين من غير غنة زائدة، إذا جاء بعدهما أحد حروف الحلق الستة: الهمزة والهاء والعين والحاء والغين والخاء. مثاله: «مَنْ آمَنَ»، «عَلِيمٌ حَكِيمٌ».
الإدغام
إدخال النون الساكنة أو التنوين في الحرف الذي بعدهما حتى يصيرا حرفاً واحداً مشدداً. وحروفه ستة مجموعة في كلمة «يرملون»: يُدغم بغنة في حروف «ينمو» مثل «مَن يَقُولُ»، وبغير غنة في اللام والراء مثل «مِن رَّبِّهِمْ». ولا يكون الإدغام إلا بين كلمتين، فإن اجتمعا في كلمة واحدة وجب الإظهار، كما في «الدُّنْيَا» و«صِنْوَانٌ».
الإقلاب
قلب النون الساكنة أو التنوين ميماً مخفاة بغنة إذا جاء بعدهما حرف الباء، وتدل عليه في المصحف ميم صغيرة. مثاله: «مِنۢ بَعْدِ»، «سَمِيعٌۢ بَصِيرٌ».
الإخفاء الحقيقي
نطق النون الساكنة أو التنوين بحالة بين الإظهار والإدغام، مع بقاء الغنة، إذا جاء بعدهما أحد الحروف الخمسة عشر الباقية، وهي أوائل كلمات البيت المشهور: «صِفْ ذا ثَنا كَمْ جادَ شَخْصٌ قَدْ سَما…». مثاله: «مِن قَبْلِ»، «أَنتُمْ»، «عَذَابًا شَدِيدًا».
الغنة
صوت أغنّ يخرج من الخيشوم (أعلى الأنف)، وهو صفة لازمة للنون والميم. ويظهر واضحاً بمقدار حركتين في النون والميم المشددتين، وفي الإدغام بغنة، والإقلاب، والإخفاء.
أحكام الميم الساكنة
أحكام الميم الساكنة
للميم الساكنة ثلاثة أحكام: الإخفاء الشفوي إذا جاء بعدها باء، مثل «تَرْمِيهِم بِحِجَارَةٍ»؛ وإدغام المثلين الصغير إذا جاء بعدها ميم، مثل «لَهُم مَّا»؛ والإظهار الشفوي مع بقية الحروف، مثل «هُمْ فِيهَا»، ويشتد الحرص على إظهارها عند الواو والفاء لقرب المخرج.
المدود
المدّ
إطالة الصوت بأحد حروف المد الثلاثة: الألف الساكنة المفتوح ما قبلها، والواو الساكنة المضموم ما قبلها، والياء الساكنة المكسور ما قبلها. وينقسم إلى مد أصلي (طبيعي) ومد فرعي يزيد على ذلك بسبب همز أو سكون.
المد الطبيعي
المد الذي لا تقوم ذات الحرف إلا به، ولا يتوقف على سبب من همز أو سكون، ويُمد بمقدار حركتين. مثاله في كلمة «نُوحِيهَا» حيث اجتمعت حروف المد الثلاثة، وفي «قَالَ» و«يَقُولُ» و«قِيلَ».
المد الواجب المتصل
أن يأتي بعد حرف المد همزة في الكلمة نفسها، مثل «جَاءَ» و«السَّمَاءِ» و«سُوءَ». وسُمي واجباً لاتفاق القراء على مده زيادةً على المد الطبيعي، ويُمد في رواية حفص من طريق الشاطبية أربع حركات أو خمساً.
المد الجائز المنفصل
أن يأتي حرف المد في آخر كلمة والهمزة في أول الكلمة التي بعدها، مثل «بِمَا أُنزِلَ» و«يَا أَيُّهَا». ويُمد لحفص من طريق الشاطبية أربع حركات أو خمساً، ويجوز قصره حركتين من طرق أخرى.
المد اللازم
أن يأتي بعد حرف المد سكون أصلي ثابت وصلاً ووقفاً، ويُمد ست حركات باتفاق. مثاله: «الضَّالِّينَ»، «الْحَاقَّةُ»، وفي فواتح السور مثل «الٓمٓ» حيث تُمد اللام والميم ست حركات.
صفات الحروف والنطق
صفات الحروف
الكيفيات التي يتميز بها الحرف عند النطق، وبها يُفرَّق بين الحروف المشتركة في المخرج. منها الجهر والهمس، والشدة والرخاوة، والاستعلاء والاستفال، والإطباق، والصفير، والقلقلة. فالدال والتاء مثلاً من مخرج واحد، لكن الدال مجهورة والتاء مهموسة.
التفخيم والترقيق
التفخيم: تسمين صوت الحرف حتى يمتلئ الفم بصداه، والترقيق: تنحيفه. حروف الاستعلاء السبعة «خُصَّ ضَغْطٍ قِظْ» مفخمة دائماً. وتُفخَّم لام لفظ الجلالة بعد فتح أو ضم مثل «قَالَ اللَّهُ»، وتُرقق بعد كسر مثل «بِسْمِ اللَّهِ». وللراء أحوال تفخيم وترقيق مفصلة في كتب التجويد.
القلقلة
اضطراب الصوت عند النطق بالحرف الساكن حتى يُسمع له نبرة قوية. وحروفها خمسة مجموعة في «قُطْبُ جَدٍ». وتكون أوضح عند الوقف على الحرف في آخر الكلمة، مثل «الْفَلَقِ» و«أَحَدٌ»، وأخف في وسطها مثل «يَقْطَعُونَ».
الوقف والابتداء
الوقف
قطع الصوت عن آخر الكلمة زمناً يُتنفس فيه بنية استئناف القراءة. ويوقف بتسكين الحرف الأخير، ويُبدل تنوين الفتح ألفاً مثل «عَلِيمًا» تُقرأ «عَلِيمَا». وعلامات الوقف في المصحف ترشد القارئ: «مـ» للوقف اللازم، و«لا» للنهي عن الوقف، و«ج» لجوازه، و«صلى» الوصل أولى، و«قلى» الوقف أولى.
الابتداء
الشروع في القراءة بعد قطع أو وقف. ويُشترط أن يكون الابتداء بكلام مستقل في المعنى لا يُفسد المقصود، فلا يُبتدأ مثلاً بقوله تعالى «إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ» مقطوعاً عما قبله.
همزة الوصل
همزة زائدة في أول بعض الكلمات، يُتوصل بها إلى النطق بالساكن، فتثبت عند الابتداء بها وتسقط في درج الكلام. مثالها: «اهْدِنَا» و«الْحَمْدُ»؛ فإذا وصلنا «الْحَمْدُ» بما قبلها سقطت الهمزة لفظاً.
تعلّم القرآن وحفظه
القاعدة النورانية
منهج متدرج لتعليم القراءة العربية والقرآنية: يبدأ بالحروف المفردة، ثم المركبة، ثم الحركات والتنوين والسكون والشدة والمدود، حتى يقرأ الطالب من المصحف بطلاقة. وهي البداية المعتادة للأطفال ولغير الناطقين بالعربية.
المصحف
النسخة المكتوبة أو المطبوعة من القرآن الكريم. ويُنصح الحافظ بالالتزام بطبعة واحدة، كمصحف المدينة ذي الخمسة عشر سطراً، لأن ذاكرة الحافظ تستعين بصورة الصفحة ومواضع الآيات فيها.
الجزء
القرآن الكريم مقسم إلى ثلاثين جزءاً متقاربة الطول، وكل جزء حزبان. وجزء عمّ، وهو الجزء الثلاثون، هو بداية أغلب الأطفال في الحفظ لقصر سوره.
الحفظ
استظهار القرآن الكريم عن ظهر قلب، ويُسمى من أتمه حافظاً. ويعتمد الحفظ المتقن على المراجعة اليومية لما سبق حفظه بقدر اعتماده على الحفظ الجديد، بل أكثر.
الإجازة
شهادة يمنحها شيخ مجاز لتلميذه بعد أن يقرأ عليه القرآن كاملاً بإتقان، يأذن له فيها بالقراءة والإقراء بالرواية التي قرأ بها، متصلة بسنده.
السند
سلسلة المشايخ الذين تلقى بعضهم القرآن عن بعض مشافهةً، حتى تتصل بالنبي ﷺ. ويُذكر السند في الإجازة دليلاً على صحة التلقي.
رواية حفص عن عاصم
أكثر روايات القرآن الكريم انتشاراً في العالم الإسلامي اليوم، رواها حفص بن سليمان عن شيخه عاصم بن أبي النجود الكوفي، أحد القراء السبعة. وعليها طُبعت أغلب المصاحف المتداولة.
أسئلة شائعة
ما حكم تعلم التجويد؟
يرى العلماء أن تعلم أحكام التجويد نظرياً فرض كفاية، أما تطبيقه عند قراءة القرآن فواجب على كل قارئ بقدر استطاعته.
ما الفرق بين الإدغام والإخفاء؟
في الإدغام تدخل النون الساكنة أو التنوين في الحرف التالي فيصيران حرفاً مشدداً، أما في الإخفاء فتُنطق النون بحالة بين الإظهار والإدغام من غير تشديد، مع بقاء الغنة.
كم حركة يُمد المد المتصل والمنفصل لحفص؟
من طريق الشاطبية يُمد كل منهما أربع حركات أو خمساً، ويجوز قصر المنفصل حركتين من طرق أخرى.
ما حروف القلقلة؟
خمسة حروف مجموعة في «قُطْبُ جَدٍ»: القاف والطاء والباء والجيم والدال، وتُقلقل إذا كانت ساكنة.
هل يكفي تعلم التجويد من الكتب؟
الكتب تعرّفك بالأحكام، لكن إتقان النطق لا يتم إلا بالتلقي والمشافهة على معلم متقن يسمعك ويصحح لك.
المصطلحات تُفهم بالقراءة، لكن الأحكام لا تُتقن إلا بالتلقي والمشافهة. طبّق هذه الأحكام مع معلم أو معلمة مجازين في حصص فردية مباشرة، وابدأ بحصتين تجريبيتين مجاناً.
